الخميس، 26 يونيو، 2014

الطريق إلى القرآن



قُسم الكتاب إلى: مدخل وعشرة فصول :
سطوة القرآن ، تأمل .. كيف انبهروا ، منازل الأشعريين ،
القلوب الصخرية ، الشاردون ، تطويل الطريق ، من مناطق التدبر ، كل المنهج في أم الكتاب ، دوي الليالي الرمضانية ، الحبل الناظم في كتاب الله

وخاتمة يتناول الكتاب القرآن في حياتنا

تنبض بين صفحاته غيرة ورغبة في إيقاظ الأمة كلماته عذبة وتأملاته غاية في الجمال والروعة له وقفات تأملية في استشعار ذكر الله في كل الأحوال.


تحميل كتاب الطريق إلى القرآن

الثلاثاء، 24 يونيو، 2014

ليالي تركستان


تعرض هذه القصة أحداث الثورة الإسلامية في تركستان المسلمة منذ أن دخلها الصينيون عام 1930 م إلى أن تقاسمها الشيوعيون الصينيون مع الشيوعيين الروس و كيف قضيا على الثورة الإسلامية فيها عام 1950 م ، و تصور بصدق و براعة الحقد الشيوعي الأسود على الإسلام ووحشيته الهائلة في القضاء على شعب مسلم ، و خنق الروح الإسلامية فيه ، كما تصور أعظم معاني الفداء و البطولة لدى المجاهدين .
يروي المؤلف القصة على لسان مجاهد تركستاني شارك في معارك الثورة كلها وشهد عن قرب أبطالها و أحداثها ، ثم هاجر إلى مكة و استوطن فيها بعد انتهاء الثورة ، و يصف بعض الحوادث بتفصيل دقيق ، فهو يجمع بين الحقيقة التاريخية و السيرة الذاتية للراوي في عرض قصصي حي ، يحس القارئ من خلاله حرارة الأحداث و قربها منه ، ويشعر بآلام الشعب التركستاني المسلم وهو يسحق بهمجية فظيعة ، و لاسيما في المواقف التي يسلط المؤلف فيها الأضواء على مشاهد التنكيل بالمتدينين و الشيوخ ، ومشاهدة الاعتداء على المساجد و تحويلها إلى قاعات للمسارح و الرقص و الخمور و صور العائلة المسلمة يمزقها الكفر و ينتهك محارمها ، كما يحس حرارة الجهاد ، و يروي تسابق المجاهدين إلى الشهادة و استبسالهم في القتال المكشوف و براعتهم في حرب الاغتيالات ، و يصور المرأة المسلمة وهي تتمسك بعقيدتها على الرغم من كل الظروف الصعبة حولها ، فهي تأوي إلى الجبال مع المجاهدين زاهدة في العيش الناعم الرغيد .


للتحميل اضغط هنا

الاثنين، 23 يونيو، 2014

عالَم الروايات

عالَم الروايات


عالم الروايات عالم فريد، عالم يستحق أن نقف له ومعه قليلاً أو حتى كثيرًا!

إنه العالم الذي كثر محبوه وتزايدوا، وكثر أهله وتزايدوا، حتى امتلأت أرفف المكتبات بأعداد هائلة ترسم في طريقها كثيرًا من الحيرة وعلامات الاستفهام؟؟
يحتاج إلى التساؤل العميق والبحث في كل هذا الكم وغربلته وحتى محاكمته.

الرواية فن قديم قدمَ البشر؛ لأن كل إنسانٍ هو بحد ذاته حكاية...

في طفولتنا كنا ننام على الحكايات ونغمض أعيننا ونتخيل وننسج من الخيال قلوباً وأرواحاً، سماءً وأرضاً، آهاتٍ ودموعًا، ونكبر.. وتسرق منا الأيام كل ما خبأنا من حكايات، والراوي وحده يحتفظ بالحلم ويخبئ بين دفتي قلبه الحكايات ونكهة الزمان والمكان!

من كان يكتب دون أن يعاني فهو كمن ينقش على الماء.

الرواية كفنّ مكتوب يعدّ آخر الفنون الأدبية ظهورًا فقد سبقها الشعر والملحمة والمقالة، ولكني أراه الأقرب إلى النفس وإن كان الشعر (ديوان العرب).

الرواية هي تسجيل لنبضات الحياة، أن تبني من الحرف والكلمة قصورًا ملونة، وتعيش الحياة أكثر من مرة لتكتشف المزيد والمزيد من المشاعر الرائعة أو المبكية. أن تسلك الحد الفاصل بين الحزن والفرح والضوء والظلمة والقلب والعقل. أن تجسد الألم الإنساني بكل أحواله حتى نكاد نسمع أنات الحيرى وتسبيح الساجدين بين الحرف والكلمة ونعرف المكان ونشم رائحة الزمان بين الحبر وبياض الورق ونأتي ببلسمٍ لبعض جراحنا ونجسد الصدق؛ لأن الصدق يصل وإن رأى الكثير أن الكذب بضاعة الرواة!

الرواية تعتمد في آلياتها على السرد المتتابع الذي يجسد لنا ألوانًا من الأحداث ويعالج قضايا مختلفة بأهواء مختلفة وفكر مختلف!

الرواية متعة، رسالة، سلاح، وفن:
- متعة لأنها تدخلك في عوالم لا تنتهي من الخيال والجمال.
- ورسالة لأنها تستطيع أن تدخل القلوب بلا استئذان وتناقش العقول وتغير المفاهيم.
- وسلاح لأننا في عصر فشا فيه القلم وكثرت فيه المتغيرات والأعاجيب.
- وفن لأنك يجب أن تصوغ كل هذا في قوالب الجمال وتسقيه من ينابيع الدهشة.

والآن نأتي على السؤال المهم!
لماذا نقرأ؟ ولماذا الروايات بالذات؟
الأهداف تختلف باختلاف الناس وتباين آرائهم ونظرتهم للعلم والأدب؛

القراءة بحد ذاتها زاد رائعٌ ونبع لا يُرتوى منه إن أحسنا الاختيار وكان اختيارا للسمين دون الغث.

هناك من يقرأ ليزداد علمًا، وهناك من يقرأ ليتسلى، ومن يقرأ ليزداد فهمًا للحياة، والذكي هو من يختار ما يزيده وينير بصيرته. وأيا كانت الدوافع والأسباب فالقراءة استزاده في المعلومة والقيمة الفكرية، ومن هنا كانت هي المنحى الجميل الذي يمنحنا الرؤية في اتجاهات عديدة ورؤى مختلفة! المهم أن نكون في وعي ونحن نقرأ ونخلق في داخلنا القارئ المميز.

ولماذا الروايات بالذات؟!
كثير من القراء مغرمون بالروايات؛ لأنها الفن الأقرب للواقع؛ تمس همومهم وتجسد كثيرًا من أحلامهم، وتحلق بهم إلى عوالم ربما لا تستطيع أقدامهم الوصول إليها، وإلى أماني قد تشق عليهم، ثم الفضول في المعرفة التي تمس المشاعر وهي فطرة في بني البشر تجسد الضعف الإنساني الذي أكّده القرآن الكريم.

الرواية هي الأكثر انتشارًا وخاصة بين جيل الشباب؛ لأنه عمر يتطلع فيه الإنسان التطلع الواعي ويحب أن يحيا ويشاهد ويحس ويناقش ويستشعر الحياة بكل ألوانها وأبعادها، والرواية تمنح قارئها الكثير من ذلك التطلع.

أبطال الرواية أنفسهم شخصيات جديرة بالاهتمام لأنها أنواع بشرية مختلفة بأنماط جديدة وسلوك وآراء تمثل التنوع البشري المغري بالفضول. تمامًا كما هي الحقيقة للحياة الواسعة بكل تشعباتها.

ولا شيء يمثل الواقع بكل أبعاده، ويجعله مادة محسوسة ومثيرة، كالرواية. ويعتمد هذا الأمر على الكاتب وقدرته على تحويل الحرف والكلمة إلى حياة محسوسة وسعة ثقافته، ومخزونه الفكري والثقافي وإحساسه بأهمية ما يكتب أن لا يقدم للآخرين إلا كل جميل.

ولكن دعونا نقف هنا قليلا ونتساءل: من المؤلف أو الكاتب؟
الكاتب هو من ينسج من الحرف والكلمة نسيجًا قويًّا، يصنع الحدث ويدير تداعياته ويجمع الفكرة ويخلف العبرة ويجعل من الأبطال أصدقاء ويجمع الصور ويفرق بينها الابتسامات والدموع، يحاور العقل، ويراود القلب، وينفذ إلى الروح ثم يضع كل هذا في قالب جميل!

والكاتب الحقيقي هو من يستطيع أن يطوع الكلمات ويجمع بين رسوخ الفكرة ووضوح الهدف وروعة التعبير والمزاوجة بين كل هذه المعطيات للخروج بنتاج مميز وجميل.

ومن الضروري أيضًا تصنيف الكتاب، فليس كل من امتطى صهوة القلم نال السبق.

ولنكن على يقين أن القارئ العادي هو من يصنع الكاتب الكبير.

واقع الرواية في عصرنا الحديث:
الرواية الحديثة قفزت قفزات جميلة وخطيرة؛ جميلة من الناحية التقنية، وخطيرة من الناحية الفكرية.

الجمال اللغوي مطلب في الرواية، وترابط الحدث مع الفكرة مع التسلسل الزمني وقوة الأبطال وتباينهم يصنع رواية متماسكة.

ولكن في العصر الحديث انطلقت كثير من الروايات خارج هذا المفهوم بحجة التجديد تارة والخروج عن النمطية تارة أخرى ويدعونه الحرية، وما أدراك ما الحرية؟!!

التجديد في (عن ماذا تتكلم الرواية) و(ماذا تحوي) و(أي فكر تطرح) و(بأي أسلوب تعرض هذا الفكر).

وإلى أي مدى يمكن أن يتمادى الكاتب في نقض ما حوله وطرحه كمادة قابلة للنقاش والحوار والتحوير والنقد؟

وقد دخل إلى هذا العالم كثيرون بدوافع مختلفة وثقافات مختلفة فكانت النتيجة أن رأينا أعاجيب الروايات، وقرأنا لمن يهدم بناءنا؛ لمن يناقش في ثوابتنا؛ لمن يشكك في عقيدتنا؛ لمن يطرح واقعًا يفرضه علينا من خلال استغلال السرد القصصي المشوق، ومن خلال التلاعب بالمشاعر المرهفة وإثارة الغريزة وربط الإثارة وجمال الحياة بالتفسخ والبعد عن الدين وتأجيج العاطفة وإشعال الشهوات بعرض نماذج قصصية فاسدة وإظهارها أمام القارئ بشكل نموذجي وراقٍ غريب!

ومن الأشياء التي ظهرت في الأدب الحديث الإعراض التام عن النهج الإسلامي للحياة بكل ما فيه من جمال وروعة.
في كثير من الروايات الحديثة تُعرض شخصياتٌ مشوهه وتُرسم صور بلا حياء وتنقل مشاهد محمومة...

وخرج الأدب عن الأدب!

في ثورة عجيبة يراها كثيرون من المؤيدين للتغيير والانفتاح الأدبي نتاجًا للانفتاح العالمي ولاختلاط الثقافات وكون العالم أصبح قرية صغيرة وللحرية الفردية في عرض الفكر ورفض القيود التي في نظرهم تمنع الإبداع والانطلاق في عالم الجمال بدون قيود أو حدود!

وهي لعمري أعذار قبيحة ومردودة..

قبيحة لأن من يقدمها ويتبجح بها لا يعكس إلا ذاته وهواه ورغباته ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعكس فكر أمة لها تاريخها ووزنها الحضاري كأمتنا الإسلامية التي تحمل في جوهرها كل أسباب الرقي والتصدر.

وكون من ينادي بالخروج عن الأُطر العامة في غالب الأمر إما جهلة مدفوعون بالهوى وإما لهم سياستهم الخاصة وأجندتهم المعدة ابتداءً لزعزعة ثوابت الأمة.

ومن هنا يخرج لنا تساؤل يطرحه العقل والخوف من مستقبل بلا هوية:
ماذا نفعل في مواجهة هذا الكم من الكتابات الغريبة الخارجة عن منظومة الدين والأخلاق؟!

أيها القارئ.. اسأل نفسك:
هل تعكس هذه القصص والروايات واقعك الذي تعيشه؟
ثم هل هي تسير بفكرك إلى الطريق الصحيح؟
أم هي حروف حمراء وأفكار سوداء تؤجج العاطفة وتعمي البصيرة؟
لا تعامل عقلك على أنه إناءٌ فارغ وتحاول ملأه بالسخافات أو الأفكار التي ليس لها قيمة حقيقية وذات منطلقات فاسدة، وحاول دائمًا أن تكون صاحب رأي ونظرة فيما تقرأ ويطرح عليك.

كيف يكون ذلك؟
- أن نزن ما نقرأه بميزان الدين؛ لأنه ميزان ثابت.
- أن نرفض التجاوزات التي تجعل من خالقنا ونبينا وديننا مادة حوار ونقاش؛ لأنها ثوابت لا تُمَسّ.
- أن لا نساعد في نشر قصصه، سواء بشرائها أو الحديث عنها أو نقلها للآخرين، حتى لا أساعد على نشر الغث.
- المتابعة للقصص الجيدة والأدب المشرق، وأبشر أن هناك الكثير من تلك القصص، وإن عدم انتشارها أو بالأحرى غض النظر الإعلامي عنها لا يلغيها، بل حري بنا نحن القراء البحث عنها والجد في طلبها؛ سواء في عالم النت أو على أرفف المكتبات، فننفي عن أنفسنا صفة التبعية المقيتة.

إن القارئ الواعي يمثل قوة برأيه وحضوره وثقافته.

أي القراء أنت؟
- القارئ المتلقي (بلا هدف، بلا تخطيط، بلا غاية).
- القارئ الناقد (وجود الهدف، تقدير الكتاب، تحديد الفائدة ابتداءً، البحث الجاد عن العلم).
الأدب الإسلامي كأطروحة عصرية:
أتى طرح مصطلح الأدب الإسلامي كنوع من التمييز لهذا الأدب؛ إذ إنه يمثل الطرح الملتزم أدبيًّا والذي يمتد فكره ومفاهيمه من الإسلام اجتماعيًّا وعاطفيًّا، وهو كطرح ضرورة من ضروريات المرحلة التي نمر بها الآن، وحاجتنا إلى سد أبواب الفتن والانتصار على من يتهم الإسلام أنه سبب من أسباب الجمود والتخلف الموصومة به أمتنا، والأمر في حقيقته في افتقادنا للمؤلف المؤمن إيمانًا حقيقيًّا والقادر على ملء حروفه بشحنات الإيمان وإظهار روعة هذا الدين من خلال دقائقه العظيمة وتعاليمه السمحة.

ثم أعود فأؤكد أثر القارئ الحصيف في الوقوف تجاه الفساد المعرفي وإحياء روح القوة في قلب كل مسلم يعتز بهويته ويرفض أن يكون ألعوبة بين يدي هواة الرواية أو من تشبثوا بهذا العالم الجميل وجعلوه مطية لغايته وأهدافهم.

والحمد لله، وصلى الله على محمد وصحبه وسلم.


المصدر : موقع الألوكة